الشيخ الجواهري

320

جواهر الكلام

بعد ذلك . خلافا للتذكرة قال : فيشترى بحصة المسلم شقص ، فإن لم يوجد فللمسلم الفسخ ) وفيه بحث ، كما أن ما فيها أيضا من أنه لو قوم المسلم فيه فكانت قيمته مثلا عشرين ، فأفرزنا له من المال عشرة لكون الديون ضعف المال ، ثم رخص السعر قبل الشراء بحيث كانت العشرة تفي بثمن جميع المسلم فيه ، فالأقرب أنه يشترى به جميع حقه ، ويسلم إليه لأن الاعتبار إنما هو يوم القسمة ، والموقوف وإن لم يملكه المسلم ، لكنه صار كالمرهون بحقه ، وانقطع حقه عن غيره من الحصص ، حتى لو تلف قبل التسليم إليه لم يتعلق له حق بما عند الغرماء ، وكان حقه في ذمة المفلس كذلك أيضا ، إذ المتجه بناء على عدم ملك المسلم الموقوف ، لأن حقه في الحنطة لحوق الغرماء له بذلك ، لبقاء المال على ملك المفلس ، والأصل عدم حكم الرهانة فتصرف له في المثال حينئذ خمسة وتوزع الخمسة الباقية عليه وعلى الغرماء ، كما أنه يلحق الغرماء لو زاد السعر قبل الشراء له بما وقف له من الدراهم . وهو واضح . ( ولو أولد الجارية ثم فلس جاز لصحابها انتزاعها وبيعها ) فيه وفي غيره لصدق وجدان عين المال فسلط على الفسخ ( و ) الاستيلاد غير مانع بعد أن ( لو طالب بثمنها ) ولو يفسخ ( جاز بيعها في ثمن رقبتها ) فأخذها حينئذ بمنزلته ، وليس للغرماء المنع ، وإن قلنا بتعلق حقهم بالمنفعة ، لو لم تبع لأولوية حقه منهم ، ولا يشاركونه في الثمن ، لأن الذي تعلق بها حقه دون غيره ، فيتعلق حقه بثمنها القائم مقامها دون غيره ، وإن كان هو ملكا للمفلس ، إلا أنه كالمرهون يتعلق حق البايع به . وعلى كل حال فالحكم خاص فيها ( دون ولدها ) لأنه حر باعتبار تولده ، وهو في ملك سيدها ، وإن لم يكن لأحد معه حقه ، فلا سبيل حينئذ عليها ، ولو وفى بعضها بثمن رقبتها أشكل الفسخ فيها مطلقا ( وإذا جنى عليه ) أو على عبده أو على مورثه ( خطأ تعلق حق الغرماء بالدية ) لأنها مال متجدد للمفلس ، ولا يصح العفو